السيد هاشم البحراني
430
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فإنّه بابها الأكبر ، وسنامها الأطول ، وهمامها الأعظم ، وشجاعها الأسبل « 1 » . قال : ثم إن عمر وأبا بكر أرسلا لخالد بن الوليد ، وسألا أن يقتل عليّ بن أبي طالب عليه السلام فأجابهما إلى ذلك . وساق الحديث ، وهو مشهور ، وهو مرويّ عن الصادق عليه السلام « 2 » . 6 - عليّ بن عيسى في « كشف الغمة » قال : روي عن عكرمة ، قال : سمعت عليّا عليه السلام يقول : لمّا انهزم الناس عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد لحقني من الجزع عليه ما لم أملك نفسي ، وكنت أمامه أضرب بسيفي بين يديه ، فرجعت أطلبه فلم أره ، فقلت : ما كان النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم ليفرّ ، وما رأيته في القتلى ، وأظنّه رفع من بيننا إلى السماء فكسرت جفن سيفي ، وقلت : لأقاتلن به حتّى أقتل ، وحملت على القوم فأفرجوا عنّي فإذا بالنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم قد وقع على الأرض مغشيّا عليه « 3 » ، فقمت على رأسه فنظر إليّ . وقال : ما فعل الناس يا عليّ ؟ فقلت : كفروا يا رسول اللّه وولّوا الدبر من العدوّ « 4 » وأسلموك ، فنظر النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى كتيبة قد أقبلت إليه ، فقال لي : ردّهم « 5 » عنّي ، فحملت عليهم أضربهم يمينا وشمالا حتّى فرّوا ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : أما تسمع مديحا « 6 » في السماء . إن ملكا اسمه رضوان يقول « 7 » : لا سيف إلّا ذو الفقار - ولا فتى إلّا عليّ
--> ( 1 ) الاحتجاج للطبرسي : 97 - وعنه البحار ج 8 / 94 ط الحجري . ( 2 ) الاحتجاج : 94 وعنه البحار ج 8 / 93 ط الحجري . ( 3 ) في المصدر : فإذا أنا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقد وقع مغشيّا عليه . ( 4 ) في المصدر : وولّوا الدبر وأسلموك . ( 5 ) في المصدر : فنظر إلى كتيبة قد أقبلت فقال : ردّهم عنّي . ( 6 ) في المصدر : أما تسمع مديحك . ( 7 ) في المصدر : ينادي .